السيد جعفر رفيعي
49
تزكية النفس وتهذيب الروح
حقيقة التوبة ان على السالك الذي استيقظ من غفلته ورام السير في طريق الكمالات ان يتعرف حقيقة التوبة ؛ لان التوبة هي الخطوة الأولى التي يخطوها في طريق العودة إلى اللّه ، ويكون العبد فيها قد طهّر قلبه من الذنوب وسائر القذارات الروحية ، وبذلك يكون مستحقا لهداية اللّه سبحانه ، قال تعالى : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى « 1 » . يتضح من هذه الآية ان التوبة والايمان باللّه ، والعمل الصالح وتزكية النفس من أعظم الاعمال التي تؤدّي إلى سعادة السالك وهدايته واستجابة اللّه له . ان التوبة تؤدي إلى الفلاح ، وهي الخطوة الأولى التي يرفعها السالك إلى اللّه للوصول اليه ، قال تعالى : وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 2 » . ان التوبة واجبة بحكم العقل واجماع الفقهاء ، ان روح الانسان بمنزلة مرآة
--> ( 1 ) . طه / 82 . ( 2 ) . النور / 31 .